لماذا لا نرى النعم أحيانًا؟
في أوقات التعب، يميل العقل إلى التركيز على ما ينقصه أكثر من تركيزه على ما يملكه.
فيصبح ما فُقد أكبر من كل ما بقي، وما تأخر أهم من كل ما تحقق،
وما يؤلم أوضح من كل ما يبعث على الامتنان.ليست المشكلة دائمًا في قلة النعم،
بل في أن القلب حين يثقل بالحمل يفقد قدرته على رؤيتها.ولهذا كان الامتنان في جوهره تدريبًا على الرؤية.
أن ترى ما هو موجود بدل الانشغال الدائم بما هو مفقود.أن تلاحظ الأبواب التي فُتحت لك بدل الوقوف طويلًا أمام باب أُغلق.
أن تدرك أن بعض النعم أصبحت مألوفة إلى درجة أنك لم تعد تنتبه إليها.الصحة نعمة حتى يختبر الإنسان المرض.الطمأنينة نعمة حتى يمر بفترة قلق.الأشخاص الذين يحبوننا نعمة حتى تفرّقنا الحياة عن بعضهم.ولا يعني الامتنان تجاهل الألم أو إنكار الصعوبات، بل يعني أن نعطي الصورة كاملة حقها.فالحياة ليست كلها نقصًا، كما أنها ليست كلها كمالًا.وحين يعتاد القلب رؤية الخير الموجود، يصبح أكثر قدرة على استقبال الخير القادم.ربما لا يتغير كل شيء حولك اليوم.لكن قد يتغير شيء مهم جدًا:طريقة نظرك إلى ما بين يديك الآن.اقتباس للمشاركة:”أحيانًا لا نحتاج إلى نعمٍ جديدة بقدر ما نحتاج إلى عينٍ جديدة ترى النعم الموجودة.”د. انتصار إبراهيم محجوب
التعليقات (0)
اترك تعليقا
لا توجد تعليقات حتى الان، كن اول من يعلق.